السيد المرعشي

345

شرح إحقاق الحق

لا تمر بملاء منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك اركب فإن الله ورسوله راضيان ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : قصة غزوة ذات السلاسل فنقول في الصحاح ، وأنها تصداها عمرو ابن العاص بتأمير رسول الله ( ص ) إياه وكان الفتح بيده ، وأما ما ذكره فليس بمنقول في الصحاح ، بل اشتمل على المناكير ، فإن النبي ( ص ) كيف يجوز أن يدعي ألوهية علي والمفهوم من هذا الخبر أن النبي ( ص ) كان يريد أن يقول بألوهيته ولكن خاف أن يعبده الناس وهذا كلام غلاة الرفضة ، ولا ينبغي نقل هذ المسلم فضلا عن فاضل ( إنتهى ) . أقول ما ذكره من أن الفتح كان بيد عمر وبن العاص مما لم يذكره البخاري في صحيحه ، فيكون كاذبا في هذا ثم قول النبي ( ص ) ما خاف معه من الناس اعتقاد ألوهيته لا يستلزم ادعاءه لألوهيته كما توهمه هذا الناصب الأعوج ( 1 ) الأهوج الرجس المارد ( 2 ) المتكلم بكل سخيف بارد بل يكفي في ذلك كشفه ( ص ) عما خفي من فضائل علي ( ع ) وكمالاته وقدرته بتأييد الله تعالى على خوارق العادات التي هي دليل قربة إلى الله تعالى وكمال عنايته إليه وتأييده له وكيف يفهم ذلك غير فهم وذو عوج مع قوله ( ص ) . لولا إن أشفق أي : أخاف أن يقول فيك الخ وكيف تجتمع إرادته ( ص ) لأن يقول بألوهيته مع خوفه من عبادة الناس له ، ثم كيف ينكر الحديث ويحكم باشتماله على المناكير ، مع أن الشافعي إمام هذا